أحمد بن محمد القسطلاني

218

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

بمكة كبائت ) بها لشدة رجوعه بغلس ( فلا يسمع أمرًا يكتادان به ) بضم التحتية وفوقية بعد الكاف يفتعلان من الكيد مبني للمفعول أي يطلب لهما ما فيه المكروه ، ولأبي ذر عن الكشميهني يكادان بحذف الفوقية ( إلا وعاه ) حفظه ( حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى ) أي يحفظ ( عليهما عامر بن فهيرة ) بضم الفاء مصغرًا ( مولى أبي بكر ) الصديق - رضي الله عنه - ( منحة ) بكسر الميم وسكون النون وفتح المهملة شاة تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشي ( من غنم ) كانت لأبي بكر - رضي الله عنه - ( فيريحها ) أي الشاة أو الغنم ( عليهما حين تذهب ساعة من العشاء ) كل ليلة فيحلبان ويشربان ( فيبيتان في رسل ) بكسر الراء وسكون المهملة ( وهو لبن منحتهما ) الطري ( ورضيفهما ) بفتح الراء وكسر الضاد المعجمة بعدها تحتية ساكنة ففاء مكسورة مجرور عطفًا على المضاف إليه ومرفوع عطفًا على قوله : وهو لبن وهو الموضوع فيه الحجارة المحماة لتذهب وخامته وثقله ( حتى ينعق بها ) بفتح أوله وكسر ثالثه المهمل أي يصيح بالغنم ويزجرها ، ولأبي ذر : بهما بالتثنية أي يسمع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والصدّيق - رضي الله عنه - صوته إذا زجر غنمه ( عامر بن فهيرة بغلس ) هو ظلام آخر الليل وسقط ابن فهيرة لأبي ذر . ( يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث ) التي أقامها فيها بالغار ، وعند ابن عائذ من حديث ابن عباس فيصبح في رعيان الناس كبائت فلا يفطن له . ( واستأجر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر رجلاً ) هو عبد الله بن أريقط بالقاف والطاء مصغرًا ( من بني الديل ) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية بعدها لام ( وهو ) أي الرجل الذي استؤجر ( من بني عبد بن عدي ) أي ابن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وقيل من بني عدي بن عمرو ( هاديًا ) يهديهما إلى الطريق ( خريتًا ) بكسر الخاء المعجمة والراء المشددة بعدها تحتية ساكنة ففوقية ونصبهما صفة لرجلاً . قال الزهري : ( والخريت ) هو ( الماهر بالهداية ) حال كونه أي الرجل الذي استؤجر ( قد غمس ) بغين معجمة فميم فسين مهملة مفتوحات ( حلفًا ) بكسر الحاء المهملة وبعد اللام الساكنة فاء ( في آل العاص بن وائل السهمي ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء يعني أنه حليف لهم وآخذ بنصيب من عقدهم ، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيديهم في دم أو خلوق أو شيء يكون فيه تلوين فيكون ذلك تأكيدًا للحلف ( وهو ) أي الرجل الذي استأجراه ( على دين كفار قريش فأمناه ) بفتح الهمزة المقصورة وكسر الميم أي ائتمناه ( فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال ) فأتاهما ( براحلتيهما صبح ثلاث وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل ) عبد الله بن أريقط ( فأخد بهم طريق السواحل ) بالسين والحاء المهملتين بينهما واو فألف أسفل من عسفان . 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ - وَهْوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : " جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لمنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ . قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا . ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي - وَهْيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ - فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرَّبُ بِي ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلاَمَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا : أَضُرُّهُمْ أَمْ لاَ ؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي - وَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ - تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهْوَ لاَ يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ . فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرْتُهَا ، فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلاَمِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ . فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ ، فَوَقَفُوا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ . وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ . وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَآنِي ، وَلَمْ يَسْأَلاَنِي إِلاَّ أَنْ قَالَ : أَخْفِ عَنَّا . فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ آدمٍ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْمِ ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ . وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ ، حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ . فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَامِتًا ، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ ؛ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ ، حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ ، وَهْوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ : هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ . ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغُلاَمَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا ، فَقَالاَ : لاَ ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُمَا هِبةً حتى ابتاعَهُ منهما ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ - وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ : هَذَا الْحِمَالُ لاَ حِمَالَ خَيْبَرْ . . . هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ . . . فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ فَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا - فِي الأَحَادِيثِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ . ( وقال ابن شهاب ) الزهري بالسند المذكور ( وأخبرني ) بالإفراد ( عبد الرحمن بن مالك المدلجي ) بضم الميم وسكون الدال وكسر اللام والجيم وتشديد التحتية ( وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم ) بضم الجيم والشين المعجمة بينهما عين مهملة ساكنة ، وسقط لأبي ذر ابن مالك كذا في الفرع كأصله ، وقال في فتح الباري : وتبعه العيني قوله ابن أخي سراقة بن جعشم في رواية أبي ذر ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم ( أن أباه ) مالكًا ( أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم ) نسبه لجده ( يقول : جاءنا رسول ) بالإفراد في رسول في الفرع وفي اليونينية رسل بضم الراء والسين بلفظ الجمع ( كفار قريش يجعلون في رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - و ) في ( أبي بكر دية ) أي مائة ناقة ( كل واحد منهما من قتله ) ولأبي ذر : لمن قتله ( أو أسره فبينما ) بالميم ( أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : إذ أقبل ( رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال : يا سراقة إني قد رأيت آنفًا ) بمدّ الهمزة وكسر النون الآن ( أسودة ) بكسر الواو بعد المهملة الساكنة أشخاصًا ( بالساحل أراها ) بضم الهمزة أظنها ( محمدًا وأصحابه . قال سراقة : فعرفت أنهم هم فقلت له :